القاضي عبد الجبار الهمذاني
255
المغني في أبواب التوحيد والعدل
القبائح « 1 » ، ويكره المحسنات « 2 » . والقول بأنه محتاج يوجب كونه جسما ، وينفى كونه قديما ومختصا بما هو عليه من الصفات . « 6 » وهذا أيضا يوجب نفى الصانع على قولهم « 6 » . وقد ألزمهم شيوخنا رحمهم اللّه « 3 » القول بأنه تعالى ليس بحكيم وان أراد الحكمة وفعلها ، وان « 4 » لم يكن سفيها بكونه مريدا للسفه ، وبينوا أن إرادة السفه بمنزلة نفس السفه . فإذا لم يصح أن يكون تعالى سفيها بأن يفعل السفه - تعالى عن ذلك - فكذلك لا يجوز كونه مريدا له . وبينوا أنّ القول بجواز إرادة السفه ممن ليس بسفيه يوجب جواز الكذب ممن ليس بكاذب ، وجواز وقوع خبر ليس مخبره على ما تناوله ، ويكون صدقا بخلاف المعقول في الشاهد / . وألزموهم القول بأن فاعل الكفر والمعاصي - على قولهم - يجب أن يكون محسنا ، وللّه تعالى مطيعا ، وأن تكون حاله حال الفاعل للطاعة ، وأن لا يحسن من القديم تعالى « 5 » ذمه وعقابه مع انتهائه إلى كل مراده . ومتى قالوا إنه لم يرد منه أن يكفر بالكفر ، وأن يكتسبه ، وأراد من المؤمن اكتساب الايمان ، فلذلك حسن منه عقابهم ، كلّموا بما قدمناه . ونحن نذكر الآن شبههم ، ونجيب عنها من غير تطويل ، ان شاء اللّه .
--> ( 1 ) القبائح : القبيح ط ( 2 ) المحسنات : الحسن ط ( 6 ) وهذا . . . قولهم : ساقطة من ط ( 3 ) شيوخنا رحمهم اللّه : أصحابنا ط ( 4 ) وان : أن ط ( 5 ) تعالى : سبحانه ط